خبر عاجل

أبناء النواب .. حين تطالهم الأصفاد

7-5-2012 6:40 PM
الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام
لم يعلم بوفاة والده النائب العلامة الشيخ حامد البيتاوي إلا بعد أربعة أيام، فقد حال السجان الصهيوني دون معرفته أحوال أهله.. إنه الأسير في زنازين الاحتلال الصهيوني فضل البيتاوي نجل الشيخ المجاهد.. إلا أنه ليس الوحيد من أبناء النواب في السجون الصهيونية، وممن مروا على سجون السلطة؛ فكان إسلام نجل النائب محمد النتشة وكذلك محمد نجل النائب عمر عبد الرازق، وأيضا طال القيد أويس وسيف نجلي النائب حسن يوسف، فمنهم أسرى مع آبائهم وآخرون اعتقلوا ترهيبا ورسالة من أجل إسكات صوت الحق.

حصانة مغتصبة

ويتناوب على اغتصاب الحصانة البرلمانية للنواب وعائلاتهم والتي منحت لهم في الدستور الفلسطيني قوات الاحتلال الصهيوني وأجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية، فاعتقال 30 نائبا ووزيرا بينهم 27 من كتلة التغيير والإصلاح على يد الاحتلال لم يكن نهاية مطاف الهجمة والاستهداف بحق قيادة الحركة الإسلامية وذراعها البرلمانية في المجلس التشريعي، بل سجل اختطاف أجهزة السلطة لأنجال النواب في سلفيت ونابلس ورام الله والخليل في الوقت الذي تشن فيه قوات الاحتلال حملة اعتقالات ضد عائلات النواب وتحول غالبيتهم إلى الاعتقال الإداري في صورة واضحة لاغتصاب وتجاهل حصانة برلمانية يتغنى العالم بأنه يعمل بها ويجب احترامها في كل المواثيق والأعراف الدولية، غير أن هذه الحصانة تختفي فعاليتها فور الحديث عن القضية الفلسطينية وحركة حماس المنتخبة من قبل الشعب بصورة مباشرة.

يقول النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد مبارك لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "النواب يتعرضون للاعتقال على يد الاحتلال وهذه السياسة امتدت لأبنائهم بل وتصاعدت وتيرة الاعتداءات من خلال اتصالات هاتفية لترهيب العائلات واقتحام المنازل الليلي وتفتيشها وإغلاق مكاتب النواب كما حدث في طولكرم، ومقابلات للمخابرات الصهيونية في منازل النواب كما في جنين والترهيب في كل مرحلة بهدف عزل النواب ووقف نشاطهم التفاعلي مع جل القضايا وإشغالهم بأنفسهم".

ويضيف النائب مبارك بأن ما يجري بحق النواب وعائلاتهم هو خطة ممنهجة ترمي إلى إحباط النواب والتشويش على وجودهم بين الجماهير وإرباك حياتهم اليومية باستهداف عائلاتهم علاوة على اعتقالهم وإخضاعهم للإداري بعد أن أمضوا أعواما في الأسر بحجة انتمائهم لكتلة التغيير والإصلاح.

خطوات فاشلة

وتعتبر زوجة النائب الأسير الدكتور عمر عبد الرازق بأن اعتقال نجلها محمد وهو على أعتاب التخرج من كلية الاقتصاد بجامعة النجاح الوطنية، محاولة فاشلة لتثبيط وهزيمة والده في السجن.
وتتابع قائلة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" : "إن المحامي أبلغني بأن نجلي محمد في مركز تحقيق الجلمة ومع ذلك فإن معنوياتنا عالية وأبلغت والده في سجن النقب الصحراوي بأننا نحمد الله على كل حال وهذا يزيدنا إصرارا على مواصلة الطريق لأننا ندرك من خلال استهداف بيوتنا من الاحتلال بأننا على حق ولنا الشرف في ذلك، ورغم أن تخرج محمد خلال يومين ونتمنى أن نراه خريجا إلا أننا اعتدنا على تحمل الصعاب والاحتساب عند الله عز وجل، والاحتلال حتما سيفشل في حربه ضد الشرعية الفلسطينية المنتخبة".

ويتعرض أبناء النواب إلى الاعتقال على يد الاحتلال والسلطة كما حدث مع أبناء النواب عزام سلهب ومحمد أبو جحيشة ونزار رمضان ومحمد جمال النتشة ونايف الرجوب وعمر عبد الرازق والنائب المرحوم بإذن الله حامد البيتاوي وعبد الرحمن زيدان وحسن يوسف ومحمود الرمحي وسميرة الحلايقة وغيرهم من النواب.

وفي هذه الأيام يخوض عدد منهم الإضراب ومعركة الأمعاء الخاوية مع آبائهم الذين غيبت قضبان السجن وجودهم في الضفة الغربية لعدة أعوام، ليكون الأبناء الذين تمنوا لقاءهم إما في زنازين التحقيق أو في سجون أخرى بعيدين عن آبائهم، لتمارس المخابرات الصهيونية فصلا جديدا من ممارساتها ضد الشرعية والحصانة من خلال حرمان النواب من رؤية أولادهم حتى داخل السجن.
7-5-2012 6:40 PM
التعليق
الاسم
 
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
 
المهنة
 
نص الرسالة
 
نص الرسالة