جنين - المركز الفلسطيني للإعلام
أكد الأسير المحرر خضر عدنان أن إرادة الأسرى أقوى من إرادة السجان وأنهم سيخرجون منتصرين في معركتهم البطولية التي بدءوها بإضرابهم الشامل عن الطعام.
وقال الشيخ خضر لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إنه ترك المعتقلين خلفه يستعدون لمعركتهم البطولية بعزيمة عالية وقد تعاهدوا أن يخوضوا هذه المعركة حتى النهاية وحتى يتم الاستجابة لكافة مطالبهم، وهم موحدون في مطالبهم وتوجهاتهم نحو الإضراب.
وأكد الشيخ خضر أنه كان يستعد لخوض الإضراب عن الطعام مرة أخرى لو بقي داخل السجن ليشارك إخوانه المعتقلين في قرارهم وأن مصلحة السجون مطالبة بتغيير سياساتها تجاه المعتقلين قبل تفاقم الأوضاع.
وطالب عدنان كافة شرائح شعبنا أن تتوحد خلف الأسرى، وتترك الانقسام جانبا بهذه القضية، مستنكرا بعض الأصوات التي تحاول بث روح الفرقة في صفوف الأسرى والتشكيك في أولوية هذا الإضراب وأهميته في المرحلة الراهنة.
وشدد على أن واقع السجون لم يعد يحتمل أكثر من ذلك، وأن الأسرى استعدوا لهذا الإضراب جيدا، وهناك مشاركة من كافة الفصائل، وحتى الذين لم يقرروا المشاركة في الإضراب يتوقع منهم الالتحاق به تباعا.
وأكد أنه ليس لديه شك في نجاح الإضراب الذي يخوضه الأسرى إذا ما وقفت معه جماهير شعبنا الوقفة المطلوبة مشيدا بالروح المعنوية العالية التي يتمتع بها الأسرى نحو الإضراب.
وأشار الشيخ خضر إلى الواقع المرير الذي عايشه في مستشفى الرملة الذي نقل إليه مؤخرا ، حيث شاهد كيفية التعامل مع الأسرى المرضى، وكيفية عزل الأسرى المضربين بعد وضعهم في زنازين انفرادية داخل عزل الرملة.
وقال: "لقد رفضوا السماح لي بوداعهم قبل خروجي، ولكنهم ودعوني بالتكبيرات ، لقد كانت تكبيرات ثائر حلاحلة وحسن الصفدي وعمر الشلالدة ومحمود السكسك آخر ما ودعت به عزل الرملة".
وحول وضعه الصحي أشار عدنان إلى أن حالته مستقرة مع حاجته إلى بعض المتابعات الصحية وقليل من الأدوية ، مؤكدا أنه لا شيء أغلى من الحرية مهما كان الثمن.
وروى الشيخ عدنان جزءا من ألاعيب سلطات الاحتلال معه قبيل الإفراج عنه، وكيف أنها خططت عن قصد من أجل إفساد فرحة المحتفلين بهم، فأخرت الإفراج عنه لمنتصف الليل ظنا منها أن الناس سينفضون إلى منازلهم ولكن الناس كانت لهم بالمرصاد وتفاجأت بالحشود الكبيرة التي انتظرتني بمنتصف الليل.
وقال: "لقد أخروني لساعات طويلة وهم يتذرعون تارة بالصليب الأحمر، وتارة بورقة الشاباك ، وتارة بقرار الإفراج المكتوب، وكلها ذرائع واهية لتأخير الإفراج عني والتلاعب بأعصابي وأعصاب أهلي في إطار الحرب النفسية التي تعتبر مكونا أساسيا من مكونات السجون".
وختم الشيخ خضر عدنان حديثه بالقول: "إن إضراب الأسرى مفصلي ويحتاج إلى تظافر جهود الجميع، ومن الواضح أن قضية الأسرى عادت لتتصدر سلم الأولويات لذلك يجب المحافظة على هذا البريق، مطالبا بوقفات جادة وشاملة في الداخل والخارج تليق بمستوى الحدث".