خبر عاجل

احتجاجات النقابات في الضفة.. حقوقية أم سياسية؟

5-5-2012 6:35 PM
الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام
حراك جماعي موحد ومتفرق على مستوى النقابات في الضفة الغربية بين المطالبة بالحقوق المهنية والمستحقات المالية لتكون خطوات تصعيديه من خلال الإضرابات والاعتصامات وفعاليات تخدم أهداف تلك النقابات، وبعيون المحللين وأصحاب الشأن تقرأ تلك النشاطات بين سياسية ونقابية بحتة.

جذور المشكلة

في ظل حديث السلطة عن وجود أزمة مالية خانقة وعلى أنغام تعديلات وزارية تجاوزت إعلان الدوحة الذي يرمي لتولي أبو مازن رئاسة الوزراء وقفت النقابات في موقف فُهم نقابيا من الناحية العملية وسياسيا من الناحية الاستراتيجية، حيث أن رأيا سائدا في الضفة الغربية يتحدث عن خلافات بين رئاسة السلطة ورئاسة الحكومة أوعزت الأولى فيها لبدء تحرك نقابي من خلال الاحتجاجات حتى يتم التعديل الوزراي بالصورة التي تحلو لحركة فتح ابتزازا لسلام فياض رئيس الحكومة، بيد أن رأيا آخر يعيد تلك الفعاليات إلى مربع طبيعي في الحياة اليومية للمواطنين الذين أصبحت أرزاقهم مهددة بالتوقف نتيجة سياسات الحكومة والعجز المالي فيها.

ويقول الدكتور أمجد برهم رئيس اتحاد نقابات الجامعات الفلسطينية لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" بأن الخطوات القائمة لا دخل لها بأي قرار سياسي وإنما جاءت كنتيجة طبيعية للحوارات القائمة مع الحكومة والتي لم يرشح عنها تقدم على صعيد التحويلات المالية والمستحقات للجامعات.

وتابع برهم قائلا : " القضية هي حقوقية بحتة للعاملين والموظفين لما للأوضاع المالية من تأثير أصبح مباشرا على الرواتب والنشاطات الأكاديمية التي حدت منها الأزمة المالية، حيث أنه تم الاجتماع بالحكومة أكثر من مرة على أساس تحويل مستحقات الجامعات السنوية والبالغة 40 مليون دولار، إلا أنه ومنذ عامين لا توجد تحويلات وما التزمت به الحكومة فقط 20% من المتفق عليه، وهذا أثر بشكل كبير على الحياة الأكاديمية للعاملين والموظفين، فالأبحاث العلمية بحاجة لميزانيات، والمشاركة في المؤتمرات الدولية والرواتب كلها زوايا تأثرت بهذه الأزمة، فكانت خطواتنا من أجل تحقيق المطالب الحقوقية ووقف هذا الخطر الذي وصل إلى الخطوط الحمراء وهي أرزاقنا ورواتبنا، خاصة أننا مقبلون على عطلة صيفية وتوقف المعاشات يتهددنا في تلك الفترة".

وكانت عدة نقابات صعدت من الإجراءات الاحتجاجية في الضفة الغربية من بينها نقابة المهندسين ونقابة الموظفين العموميين في إطار تداخلت فيه السياسة وعلت فيه أصوات العاملين المطالبين باسترجاع حقوقهم.

حراك شعبي

 وعلى صعيد آخر وبعيون المحللين ترصد هذه التحركات النقابية على أنها نبض شارع يتحرك انتفاضا لطلب حقوقه تماشت معه النقابات ودافعت عن تلك الحقوق عبر الاعتصامات والخطوات الاحتجاجية.

ويقول المحلل السياسي الدكتور نشأت الأقطش لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" بأن التحركات التي تتم لا تنحصر في قرارات سياسية بقدر ما هي تطلعات شعبية وتحرك جماهيري ضد السياسات المالية المتبعة في الضفة الغربية لأن تلك الخطوات لا تخدم السلطة ولا حكومتها التي دعمت من حركة فتح، وأي فشل لتلك الحكومة سيربط بحركة فتح التي تسعى للحفاظ على السلطة والحكومة دون إحداث تغيير من خلال تلك الخطوات.

ويؤكد الأقطش بأن ما يجري هو تحرك شعبي احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية التي تتهدد الراتب ولا تحافظ على مستوى الأسعار وغيرها من القوانين التي كفلت للمواطنين والعاملين والنقابيين حقوقهم وتم تهميشها.

أما الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح فيرى بأن عمل النقابات في فلسطين سياسي أكثر منه نقابي، وأن الذي يدير تلك الاحتجاجات هي القرارات السياسية.

ويضيف قاسم لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" : " النقابات لا تدافع عن حقوق أعضائها والذين يتم انتخابهم لها يفضلون الولاءات السياسية على الدفاع عن حقوق الأعضاء، وللأسف لا أرى دورا حقيقيا لتلك النقابات في أخذ موقعها الذي وجدت من أجله في الدفاع عن القوانين والحقوق بشكل جدي، وتجيّر بحسب الحاجة السياسية للطرف المهيمن".

ويترقب الفلسطينيون حلولا مالية كل شهر تحديدا وفي مطلع كل عام لكابوس أطلق عليه أزمة مالية بين تسمية "متعمدة" وأخرى "حقيقية" تقع آمال المواطنين وينتابهم الخوف في كل يوم على مصدر رزق بات مموله شبه وحيد بل ويشترط لصرفه قرارات سياسية.
5-5-2012 6:35 PM
التعليق
الاسم
 
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
 
المهنة
 
نص الرسالة
 
نص الرسالة