خبر عاجل

اتحاد معلمي رام الله.. حسابات شخصية تعطل مصالح الطلبة والمعلمين

12-11-2012 1:59 PM
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

تعيش أوساط المعلمين والأهالي في الضفة الغربية، حالة من الغضب والتخوف بسبب انعكاس صراعات بين اتحاد المعلمين التابع لحركة فتح، ووزارة التربية والتعليم في رام الله، على مجريات العملية التعليمية، واتهامات من المعلمين للاتحاد ببيع حقوقهم لحكومة فياض مقابل مصالح شخصية.

وقالت مصادر مطلعة في الوزارة لمراسلنا في مدينة رام الله، إن صراعات تدور داخل اتحاد المعلمين في رام الله، والذي يترأسه شخصية قيادية في حركة فتح هو محمد صوان، ويضاف إليها صراعات على مناصب مع وزارة التربية والتعليم، والمشكلة بين الأطراف تتعلق بالتنازع مع الوزارة وحكومة فياض على مواقع وتعيينات وترقيات.

وأشارت المصادر إلى أن صوان، الذي يتبوأ موقع مدير عام ويتقاضى تسعة آلاف شيقل شهريًا دون أن يكون له دوام رسمي ومهام، اختلف ورفاقه في إدارة الاتحاد مع الوزارة على جملة ترقيات لهم، حيث لجأوا إلى استغلال الاتحاد باسم حقوق المعلمين للقيام بسلسلة الإضرابات الأخيرة من أجل الضغط على الوزارة لتنفيذ مطالبهم الشخصية.

تذمر واسع

ولا تقف حالة التذمر من اتحاد معلمي رام الله عند هذا الحد، حيث بادرت مجموعة من المعلمين في جنوب الضفة الغربية إلى تأسيس جسم نقابي جديد رفضًا لسياسة اتحاد رام الله وسموه "الصوت الحر"، وبحسب المصادر فإنه وخلال شهور قليلة أصبح عدد منتسبي التكتل أكثر من ستة آلاف معلم، حيث بدأ يتمدد في كافة المحافظات.

ويظهر من بيانات تكتل "الصوت الحر"، رفضه للمصالح الشخصية لقيادات اتحاد المعلمين وفسادهم ومصالحهم المتبادلة مع الوزارة، وكيف يقايضون حقوق المعلمين بمصالحهم الشخصية، كما يظهر أن هذا التكتل يعبر عن حالة غضب عارمة في صفوف المعلمين، ففي أحد بياناته يستخدم عبارة "إنه وبعد الربيع العربي لم يعد مجال للخوف من أحد ...".

تفريط في حقوق المعلمين

وترى أوساط واسعة من المعلمين، أن اتحاد المعلمين في رام الله، أداة تستخدم من قبل حركة فتح وقد فرّط في حقوق المعلمين مقابل امتيازات أعضائه.

وبحسب رواية معلمين لنا، رفضوا الكشف عن أسمائهم، فإن مدراء التربية والتعليم في المحافظات "يخافون من ممثلي الاتحاد لارتباطهم بالأجهزة الأمنية، ويمررون لهم ما يشاءون، فهم لا يلتزمون بالدوام الرسمي ولا يأخذون جدول حصص كما باقي المعلمين، ويتعاملون باستعلاء حتى أن ممثل الاتحاد في إحدى المناطق كان يدرس اللغة الانجليزية لطلبة التوجيهي وبعد مضي عدة أشهر على بدء السنة الدراسية لم يعط حصة واحدة، فاضطرت المديرية لإرسال مدرس بديل له، ليعوض الطلبة في الوقت الذي لم تجرؤ فيه على الحديث معه".

ويعكس واقع اتحاد المعلمين، واقع كافة الاتحادات النقابية في الضفة الغربية، والتي تسيطر عليها مجموعة قليلة من المنتفعين من قيادات حركة فتح، وتستغل الطبقات التي تمثلها في تحقيق مكاسب شخصية لها.
12-11-2012 1:59 PM



التعليق
الاسم
 
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
 
المهنة
 
نص الرسالة
 
نص الرسالة