خبر عاجل

تصاعد انتهاكات أجهزة الأمن ضد الصحفيين وسط عجزِ نقابتهم

22-11-2013 9:33 AM
رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام
تدور نقاشات عاصفة هذه الأيام داخل الجسم الصحفي الفلسطيني في الضفة الغربية حول الانتهاكات المتكررة من قبل أجهزة أمن الضفة بحق الصحفيين على خلفية عملهم أو نشرهم لآراءهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبرز قضية أساسية في النقاشات الدائرة بين الصحفيين، وهي دور نقابة الصحفيين بالضفة الغربية وموقفها من هذه الانتهاكات التي تكررت بشكل لافت حتى اضطر عشرات الصحفيين لتوقيع بيان يطالب مجلس إدارة النقابة بالاستقالة.

علاقات أمنية

"إنها عاجزة عن حماية الصحفيين من الانتهاكات المستمرة بحقنا من قبل أجهزة الأمن".. بهذه الكلمات وصف أحد الصحفيين وضع النقابة.

 ويتهم عدد من الصحفيين نقيب الصحفيين ومعه عدد من أعضاء النقابة بعلاقاتهم الشخصية مع أجهزة الأمن ووزير الداخلية بحيث يتأثر دور النقابة في مناصرة أيٍّ من الصحفيين خلال الاعتداء عليه من قبل عناصر أمنية.


وأوضح عدد من الصحفيين لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن الحلول الودية هي التي أصبحت سائدة في عهد هذه النقابة إضافة إلى إصدار البيانات الهزيلة بحق الانتهاكات المستمرة ضد الصحفيين.

وقال أحد الصحفيين إن ما يمنع نقابة الصحفيين من أن يكون لها موقف واضح وقوي معبر، هو العلاقات الشخصية التي تربط كبارها مع كبار ضباط الأجهزة الأمنية والسلطة برام الله.
 
تصاعد الاعتداءات

وشهدت الضفة الغربية تصاعدًا في عدد عمليات الانتهاك بحق الصحفيين، فاستدعى جهاز المباحث العامة الصحفية امتياز المغربي، كما اعتقل ذات الجهاز الصحفي مجدي طه، واتهمه بانتحال صفة "صحفي"، كما تم احتجاز مراسل تلفزيون "وطن" في طولكرم، الصحفي سامي الساعي، من قبل جهاز الأمن الوقائي بسبب تعليقات له على موقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى اعتقال الصحفي جورج قواتي، مدير إذاعة بيت لحم 2000، والاعتداء عليه وعلى والدته بشكل مبرح واحتجازه لمدة 36 ساعة بسبب انتقاده مدير شرطة بيت لحم بشكل غير مباشر.
 
شكاوى لدى القضاء

من جهته، قال الصحفي جورج قنواتي إنه ووالدته قاما بتقديم شكوى يوم الثلاثاء (19-11) ضد عناصر الشرطة الفلسطينية الذين أتوا لتنفيذ مذكرة اعتقال بحقه بتاريخ العاشر من تشرين ثان (نوفمبر) 2013.

وقال محامي قنواتي، أسامة أبو زاكية: "إن قنواتي قال أمام المدعي العام العسكري إنه، وأثناء اعتقاله، تعرض للعنف اللفظي والجسدي غير المبرر من قبل أفراد الشرطة الفلسطينية، وخص بالذكر أحد الضباط الذين هاجموه بطريقةٍ إن دلّت فإنما تدل على أن هناك أمرًا شخصيًّا للاعتداء عليه والحط من كرامته، خصوصًا وأنه صحفي معروف في بيت لحم".

ويضيف أبو زاكية أن الشكوى الثانية تقدمت بها والدة الصحفي قنواتي؛ حيث تعرض لها ذات الضابط، مبينًا أن التحقيقات ستكون هي الفيصل فيما إذا كان هناك تعدي عليهما من قبل عناصر الشرطة. وأوضح أن الشكوى التي تقدم بها قنواتي ووالدته، مؤيدة بتقارير طبية وشهود وقرائن.

يذكر أن هذه ليست الدعوى الأولى المقدمة من قبل صحفيين ضد أجهزة الأمن لدى القضاء الفلسطيني. وكان عدد كبير من صحفيي الضفة قد هددوا نقابة الصحفيين بالبحث عن جسم نقابي بديل يمثلهم ويحمل همومهم إذا استمر عجز النقابة عن القيام بدور فاعل وحاسم في حل الاعتداءات المتكررة من قبل أجهزة السلطة والابتعاد عن سياسة حل الأمور عن طريق "فنجان القهوة" كما أسموه.
22-11-2013 9:33 AM



التعليق
الاسم
 
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
 
المهنة
 
نص الرسالة
 
نص الرسالة