Palinfo instagram
خبر عاجل

نماذج لانتهاكات الاحتلال خلال اعتقال الأطفال المقدسيين (تقرير)

18-3-2013 4:40 PM
القدس المحتلة-المركز الفلسطيني للإعلام

اتهم ناشطون في مجال حقوق الإنسان سلطات الاحتلال بارتكاب مخالفات خطيرة، فيما يتعلق باعتقال واختطاف الأطفال الفلسطينيين، واقتراف ممارسات عنيفة خلال تنفيذ عمليات الاعتقال تلك والتي تتم في الغالب دون مبرر.

وقال عامر عاروري باحث ميداني في مركز بيتسيلم لحقوق الإنسان إن "ما كشف عنه شريط الفيديو الذي يظهر اعتقال طفل من رأس العمود –شرق البلدة القديمة قبل نحو عام- يظهر عنفا مفرطا بحقل الطفل إسلام جابر ابن الثانية عشرة، واعتقالا غير مبرر، خاصة أن الطفل جابر كان يلهو بكرة قدم مع مجموعة من زملائه".

وتابع أنه "لم تسجل أية حوادث في المنطقة قبل أن تداهمها قوة مشتركة من حرس الحدود والشرطة والمستعربين وتعتقل على نحو مفاجئ طفلا لا حول له ولا قوة، وتقتاده على وجهه إلى مستوطنة رأس العمود القريبة من المكان الذي اعتقل فيه، دون أن تبلغ ذويه بذلك رغم أن القانون يلزمها، ويمنعها حتى من التحقيق معه دون حضور أحد والديه".

وفي إفادته لوحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية؛ روى الطفل إسلام فؤاد جابر، ما جرى له مساء الجمعة الثاني والعشرين من تموز من العام الماضي أنه بينما كان يلعب أمام منزله في رأس العامود، توقفت بالقرب منه سيارة بيضاء اللون، ترجل منها شخص سارع إلى ضربه بعنف ووضعه داخل السيارة، ومن ثم اقتيد إلى منطقه لا يعرفها، لأنه لم ير شيئا بسبب وجود عصبة على عينيه.

وأضاف: "تعرضت خلال ذلك للضرب والتحقيق، قبل أن يطلقوا سراحي وتتم إعادتي إلى أهلي". أما والده فؤاد جابر، فقال في إفادته لمركز القدس إنه بحث عن ابنه على مدار ساعة، لأنه لم يكن يعرف الجهة التي اعتقلت ابنه وإلى أين تم أخذه.

وتابع: "تنقلت بين مخفر شرطة البريد في القدس ومستوطنة حي رأس العامود، وبعد ساعة شاهدت ابني ينزل من سيارة لحرس الحدود وكان خائفا شاحب اللون ولا يتكلم، ما اضطرنا إلى عرضه على طبيب خاص".

وتعليقا على ما ظهر في الشريط؛ قال سليمان قوس الباحث الميداني في وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس أن ما جرى للطفل جابر يكشف عن الوحشية في العنف الممارس بحق الأطفال المقدسيين، وبأن عمليات الاعتقال التي تتم هدفها الترويع والترهيب وزعزعة الأمن النفسي لدى هؤلاء الأطفال، وحرمانهم حتى من ممارسة حقهم في اللعب واللهو وهو ما يظهره الشريط.

وأشار قوس إلى عشرات حالات الاعتقال التي تمت لأطفال مقدسيين بذات الطريقة وفي الظروف ذاتها، وأن بعض الأطفال خاصة في سلوان ورأس العمود انتزعوا من داخل بيوتهم، بل إن من بينهم أطفالا معاقين كما هو الحال بالنسبة للطفل أحمد أبو ناب من سكان حي بطن الهوى.

ووفقا لمعطيات نادي الأسير الفلسطيني في القدس؛ فقد سجلت خلال العامين المنصرمين أكثر من 1200 حالة اعتقال في صفوف أطفال مقدسيين تعرضوا جميعا للحجز والتوقيف والضرب، وجرت محاولات لتجنيد بعضهم من قبل المخابرات الصهيونية.

في حين سجلت منذ مطلع العام الجاري نحو 170 حالة اعتقال لأطفال مقدسيين، ومعظم المعتقلين جرى اعتقالهم أكثر من مرة، واتخذت بحقهم إجراءات إبعاد عن مساكنهم، أو حبسهم منزليا، بينما عانى كثيرون منهم من اضطرابات نفسية، وحرموا من حقهم في الدراسة والتعلم، كما كان عليه الحال بالنسبة للطفل إسحق الزغل من رأس العمود الذي أبعد قبل أكثر من عام ولنحو شهر إلى تل أبيب حيث يعمل شقيقه في مطعم، وأقام لديه هناك تحت رقابة شرطة الاحتلال التي سمحت بعودته بعد ذلك، لكن ظل انتقاله إلى مدرسته الرشيدية رهن بمرافقة أحد والديه له ذهابا وإيابا.

ويقول جواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة، إن العدد الأكبر من حالات الاعتقال سجلت في غضون العامين الماضيين في سلوان، التي تنشط فيها أجهزة أمن مسلحة من المستوطنين وأفراد شركات الحراسة الأمنية التي تتولى حمايتهم، إضافة إلى الممارسات العنيفة التي تتم من قبل الشرطة ووحدات المستعربين، وبمبادرة من عناصرها الذين يتعمدون استفزاز المواطنين خاصة الشبان والأطفال بالاعتداء وقذف الغاز المسيل للدموع داخل المنازل.

ولفت صيام إلى أن الاعتداءات تتم بصورة يومية، وتتسم بالعنف ومحاولة إلحاق التأثير النفسي المدمر بحق الأطفال، على ضوء المشاركة الواسعة من قبل هؤلاء الأطفال المهددة منازلهم بالاستيلاء في فعاليات الاحتجاج على هدم المنازل ومصادرة الممتلكات.

وأشار في هذا الصدد إلى حادثة الدهس المتعمد التي اقترفها ديفيد بيري من قادة المستوطنين في سلوان قبل أكثر من عام بحق الطفلين عمران منصور وأحمد غيث من سلوان. ولمواجهة العنف الذي يتعرض له أطفال سلوان من اعتقال وتنكيل، وفي محاولة للتخفيف من الضرر النفسي الذي يلحق بهؤلاء الأطفال ينشط مركز معلومات وادي حلوة كما يقول صيام - في سلسلة من الفعاليات والنشاطات الثقافية والترفيهية، كان آخرها مهرجان المرح والفرح الذي نظم في البلدة، لكن الواقع الذي تعيشه البلدة يجعل مثل هذه الفعاليات حدثا عاديا لا يؤثر كثيرا في نفسية هؤلاء الأطفال الذين يعيشون التهديد الدائم بالاعتقال والانتزاع من أحضان والديهم أو إبعادهم عنهم. 

18-3-2013 4:40 PM



التعليق
الاسم
 
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
 
المهنة
 
نص الرسالة
 
نص الرسالة
Google